تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
341
كتاب البيع
بين الخمر والفقّاع ، وأنَّ الخمر أشدّ منه حرمةً ؟ وهل للمكلّف حينئذٍ إيجاد الطبيعة في ضمن أيٍّ من الفردين ؛ بملاك الإكراه على الطبيعة المتحقّقة فيهما على حدٍّ سواءٍ ؛ إذ لا ميز بينهما بلحاظ متعلّق الإكراه وصدقه ؟ أم يُقال بلزوم اختيار الفقّاع ؟ أم يُقال بعدم تعلّق الإكراه بأيٍّ من الخصوصيّات ، وأمّا الإكراه على الجامع فلا يُعدّ إكراهاً على الخصوصيّات ؟ ويُلاحظ عليه : أمّا تعلّق الإكراه بكلا الفردين منه فغير معقولٍ ؛ لاستحالة سريان الإكراه إلى الخصوصيّات المقارنة لهما . وأمّا عدم تعلّق الإكراه بأيٍّ منهما فواضح الفساد قطعاً ؛ لأنَّ الأمر تعلّق بالطبيعة هنا ، فيسري الحكم بالإلزام إلى كلّ فردٍ وجدت في ضمنه ، وما يقع تحت الاختيار هو الخصوصيّات المقارنة ، إلّا أنَّها ليست متعلّقاً للإكراه بحدّ ذاتها ، بخلاف الطبيعة ؛ فإنَّه مكرَهٌ عليها على كلّ حالٍ : سواءٌ تحقّقت في المصداق الأشدّ محذوراً أو الأقلّ محذوراً . إذن لو شرب الخمر ، لكان مكرهاً عليه لا مختاراً ، وأمّا الخصوصيّات فلا إلزام بها ، فما يُقال من أنَّه مختارٌ بلحاظ الفردين معاً له وجهٌ وجيهٌ لو كان المراد به الخصوصيّات المقارنة الزائدة على الأمر نفسه . ولو قال المكره : ارتكب حراماً ، تعلّق الإكراه بعنوان الحرام خاصّةً ، فيكون المكلّف مكرهاً على إتيان الحرام بهذا العنوان لا غير . نعم ، ليس الرفع أو رفع الإكراه من قبيل التخصيص الكاشف عن عدم المناط ؛ إذ مع التخصيص نستظهر أنَّ الإكراه على شيءٍ مّا لا مناط فيه ؛ لخروجه عنه ، إلّا أنَّه لا يمكن لنا أن نستكشف من حديث الرفع عدم المناط ، بل الملاك محفوظٌ في موارده ، وهو المنّة على العباد . ولذا لا يعذر العقل المكلّف